منتدى حبيب الروح

حبيب الروح


    سيبقى نور الدعوة ساطعاً هازئاً بالظلام ..!!

    شاطر
    avatar
    اميرة الرومانسية
    Admin

    عدد المساهمات : 59
    تاريخ التسجيل : 26/06/2010
    العمر : 23

    سيبقى نور الدعوة ساطعاً هازئاً بالظلام ..!!

    مُساهمة  اميرة الرومانسية في الأحد يونيو 27, 2010 7:03 pm

    السلآم عليكم ورحمة الله وبركآته ,’






    سيبقى نور الدعوة ساطعًا هازِئاً بالظلام!!!!







    لن يخمد صوت دعاة الإصلاح في هذه الأمة ، مهما قست المحن ،
    واشتدت الأزمات ، ولسوف يقيض الله - تعالى -
    في كل زمان ومكان مَن يحملون راية الدعوة وينيرون مشاعلها ،
    ويبذلون من أجل الحفاظ على مبادئها المُهَجَ والأرواح ،
    غير مبالين بمصاعب الطريق ، ولا عقبات المسير،
    سيمضون مستعلين بإيمانهم ، معتزِّين بعقيدتهم ساعين إلى غايتهم ،
    لا تنحني لهم هامة ، ولا تلين منهم قَناة ، يأمرون بالمعروف ،
    وينهون عن المنكر، ويبلغون رسالات ربهم ،
    يريدون وجهه ، ولا يقصدون أحدًا سواه.









    إنهم الفئة الظاهرة على الحق ، الموعودة بالنصر والتمكين ،
    والتسديد والفلاح ، قال تعالى :
    {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
    وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104].




    وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم :
    (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم ،
    حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ).







    وتاريخ الدعوة حافل بنماذجَ وعناوينَ من أتباع هذه الفئة وأعوانهم ،
    جاؤوا - خلال مسيرتها - على قدر، فلفتوا الدنيا إلى نور ربها ،
    وعدلوا ما اعوجَّ من سلوك أهلها
    وأقاموا ما وَهِيَ من بنيان الفضيلة وصرح الأخلاق ،
    وكانوا العقلَ الجديد الذي استنارت به الأمة ،
    والرئة السليمة التي تنفست من خلالها.









    وبذلك انتصر الخير في كثير من جوانب الحياة ،
    وتنبَّهت الأمة إلى الخطر المحيط بها ،
    والمخطط المدمر الذي أُحكم حولها ، والأدوات التي أعدت لتنفيذه ،
    ممن استغواهم الشيطان ، وجذبهم بريق المال ،
    واستذلهم وهمُ المنافعِ ، فارتمَوا على الأبواب والعتبات وقدموا دينهم ،
    وأخلاقهم ، وإرث أسلافهم قربانًا لكرسي ،
    لا يلبث أن ينزع منهم ، أو منصبٍ ، عما قليل سيحول إلى غيرهم.
    ولسنا بحاجة لإعمال ذهن ، أو إجهاد فكر، لندرك كيف استطاع
    المخلصون من دعاة الإصلاح أن يُؤدوا واجبهم ،
    وينصحوا لأمتهم ، ويجنبوها المزالق والعثار.







    نعم ،،، لسنا بحاجة إلى شيء من ذلك ،
    فواقعنا المعاصر خير شاهد على نجاح جهود المخلصين من الدعاة ،
    وانتشار أفكارهم ومبادئهم ، برغم قسوة الواقع حولهم ،
    وتكالب الأعداء وتكاتفهم ضدهم ، وبرغم استسلام الأمة لليل مظلم طويل ،
    جثم فيه الاستعمار المادي والفكري على الصدور، فكمم الأفواه ،
    وعطل الطاقات ، وخلط المفاهيم ، ووضع من الوسائل
    ما حسبه كفيلاً بدفن الأمة ، ومسخ هُوِيَّتها ، والقضاء عليها
    قضاء لا نهوض معه ، ولا حياة بعده.






    وكان أبرز وسائلهم المدمرة ما أوجدوه من تلك المذاهب
    والمدارس الفكرية المنحرفة في نشأتها ، وسلوكها ، وفَهْمها ،
    وأصل عقيدتهاوالتي انساق وراءها عددٌ كبير من أبناء الأمة
    بمختلف شرائحها وطبقاتها.
    وهمْ بين ماكرٍ مضلٍّ ، بصير بدرب الغَوَاية والضلال ،
    يخطط لتقويض أركان هذا الدين ، وتشويه جماله ،
    وطمس معالمه مندفعًا وراء أحقاد دفينة ، وثارات موروثة ،
    وبين مخدوعٍ ضعيف الفكر، قليل العلم ، حائر بائر،
    لا يميز منكرًا من معروف.
    وإنك واجدٌ بين هذين الصنفين طرازًا آخرَ، همُّه المصلحة والانتفاع ،
    يمتطي متن كل موج ، ليبلغ الشاطئ المقابل ،
    حيث توزع الغنيمة ، ويقسم الفيء ،
    وما عليه بعد ذلك في أي وادٍ هلك الناس.




    قدر الله غالب :
    ولقد مضت سنة الله - تعالى - أن لا يذر المؤمنين على حالة تسوءُهم ،
    حتى يميز الخبيث من الطيب ، ثم يتولى أولياءه بالعناية والرعاية ،
    والهداية والتسديد.
    وتحققت سنة الله هذه في مطلع قرننا هذا - القرن الواحد والعشرين -
    فصَحَتِ الأمةُ على أصوات البررة من المخلصين من أبنائها ،
    مبشرين ومنذرين


    فجَأَها الصوتُ ، بل أذهلها ، فاستغربتْه بادئ ذي بدء ،
    لقد بَعُد عهدُها بسماعه ، حتى نسيته أو كادت ،
    لكنها ما لبثت أن تيقظت منها المشاعرُ ، وتنبهت الفطرة


    وألقت القلوب السمعَ ، فإذا الصوت صوتُها ،
    وإذا المنادي ذاتُها، وإذا المطلب هو أمنيته ا،
    فكيف لا تستجيب ؟!






    وبدأت المسيرة خلف الحادي الجديد هادئةً رتيبة ،
    هي للضعف يومئذٍ أقرب منها للقوة ، لكن الله - تعالى - شدَّ أزر
    الضعيف وقوَّاه ، وبارك في القليل فكثره ونمَّاه
    فغدت دعوة الإسلام في القرن العشرين صوتًا جديدًا ،
    نابعًا من ضمير الأمة وعقيدتها ، ارتفع حين خفتت الأصوات ،
    وصدع بالحق عندما سكتت الألسنة ،
    وأحيا فريضة الجهاد بعدما أُغمدت السيوف وأُلقيت النصال ،
    وقدم البذل والتضحيات في زمن الشح والانطواء
    وجدد الأمل بالعزة والنصر، وقد سئم الناس ،
    وانعقدت القلوب على اليأس والقنوط، فليس ثمة غرابة
    أن تلتف الصفوة من أبناء الأمة حول باعث الأمل ،
    ومجدد الرجاء.






    ثمرة الإخلاص :
    ومضى الركب راشدًا ، يُحْيي معالم الدين ،
    ويبشر بإشراقة مستقبله ، ويدعو إلى ظلال كتابه ، وعدالة مبادئه.
    ولم يمضِ غيرُ يسير حتى غدا للدعوة:
    "في الإرشاد لسان ، وفي الاقتصاد يدٌ ، وفي الجهاد سلاح ،
    وفي السياسة رأي ، وفي التربية والتعليم أثر ،
    وغدا لها في كل بلد من البلدان أتباع
    وفي كل قطر من الأقطار أشياع ، وما يقظة الوعي العام في حواضر
    العالم وقراه إلا شعاع من هذه الروح ، بدأ يطرح ثماره ،
    ويؤتي أُكُلَه ، وسيكون له نبأ بعد حين".











    واجب أبناء الدعوة :
    إنه لَتركةٌ مباركة ، وإرث عظيم هذا الذي خلَّفه رجال الرعيل الأول ،
    بعد سعي ناصب ، وسهر دائم ، وصبر على البلاء في ذات الله.
    ولن يقوى على صونه وحفظه ، إلا مَن تحلَّى بأخلاقهم ،
    واهتدى بفعالهم ، فصبر على ما صبروا ، وآثر ما آثروا ،
    وحرص أن يتم البناء على النهج القويم
    والخطة المثلى ، بعيدًا عن جلبة الأصوات ، وبهرجة الأضواء ،
    وإبراز الذات ،
    فلن يثمر عمل بغير الإخلاص وحسن النية.











    اللهم أحينا على الإسلآم وتوفنا على الإيمان .. اللهم آمين ..:t132::t010:

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 21, 2018 7:44 pm